سمو الأمير يفتتح دور الانعقاد الخامس والأربعين لمجلس الشورى

الدوحة في 01 نوفمبر /قنا/ تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى بمقر المجلس صباح اليوم.حضر الافتتاح صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.كما حضر الافتتاح سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير وسعادة الشيخ عبدالعزيز بن خليفة آل ثاني وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني وسعادة الشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني. وحضر الافتتاح أيضا معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة والأعيان.وقد ألقى سمو أمير البلاد المفدى خطابا بهذه المناسبة فيما يلي نصه: “بسم الله وعلى بركته سبحانه، أعلن افتتاح الدورة الخامسة والأربعين لمجلس الشورى.حضرات الأخوة الكرام أعضاء مجلس الشورى، أهنّئكم بافتتاح الدورة الجديدة لمجلسكم الموقر وبداية فصل تشريعي جديد، نثق في أنه سيكون دفعةً كبيرةً في مجال تطوير تشريعاتنا لتستجيب لمتطلباتنا الوطنية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي معاونة الحكومة بالرأي السديد على تنفيذ خططها وبرامجها السنوية والمستقبلية لإنجاز وتنفيذ رؤية قطر الوطنية في الوقت المحدد لها وتحقيق أهدافها.الأخوة الكرام، ودّعنا قبل أيام المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، الذي فقدنا برحيله واحداً من أبرز قادتنا وبناة قطر الحديثة المتمسكة بقيمها وتقاليدها العربية والإسلامية الأصيلة. ولا يتسع المجال لذكر منجزات فقيدنا الكبير، وقد قيل فيها الكثير في الأيام الأخيرة، لكن ذكراه العطرة باقية في عقول وضمائر القطريين جميعا. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، ورحم موتانا جميعا، وشهداء هذا الوطن وهذه الأمة.وأتقدم بالشكر إلى كل من واسانا وعزّانا في هذا المصاب.الأخوة الكرام أعضاء مجلس الشورى، يظل الشأن الاقتصادي محل اهتمامنا الأول، ولا سيما في ضوء الظروف التي فرضها الانخفاض الحاد في أسعار المواد الهيدروكربونية، مع إصرارنا على المضي في خططنا التنموية لتحقيق الأهداف التي رسمناها في رؤية قطر الوطنية.وفي هذا الصدد، فإن واقعًا جديدًا تظهرُ ملامحُه في صناعة الطاقة العالمية نتيجةً للتطورات التكنولوجية المتسارعة التي أدت إلى زيادة إنتاج النفط والغاز إلى مستويات غير مسبوقة، وما تبع ذلك من انخفاض حاد في الأسعار في أسواق الطاقة العالمية. كما ضغط تراجع معدلات النمو في أسواق مهمة للطاقة على الأسعار بتخفيض الطلب مع زيادة العرض. وتشير التوقعات إلى استمرار حالة من عدم اليقين في تلك الأسواق.وأصارحكم القول إنه رغم أننا كنا نتوقع أن أسعار الطاقة المرتفعة لن تدوم، وقد تبنينا رؤية قطر الوطنية استعداداً لذلك اليوم الذي نستطيع فيه تحقيق التنمية المستدامة لتنويع مصادر الدخل وتجنب الاعتماد الحصري على النفط والغاز، إلا أن أحدًا لم يتوقع حدة الانخفاض وسرعته. وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط والغاز، حقّق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال عام 2015 نمواً سنوياً بلغ نحو 3,6 % مقارنة بمتوسط معدلات النمو للدول المصدرة للبترول في الشرق الأوسط الذي كان 1.9% وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. وقد حافظت قطر على تصنيفها الائتماني وهو من بين الأعلى في العالم. كما واصلت تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية. فقد جاءت في المرتبة 18 عالمياً في أحدث تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي وفي المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط. الأخوة الكـرام، لا نريد من خلال طرح هذه الأرقام أن نقلل من التأثيرات السلبية للأزمة الحالية في سوق الطاقة على اقتصادنا، بل نريد أن نبين بالأرقام واقعا موضوعيا وهو أن اقتصادنا ما زال متيناً ويتمتع بدرجة عالية من الثقة من قبل مؤسسات التقييم العالمية. وهذا إنجاز بحد ذاته في هذه الظروف. ولمواجهة الآثار السلبية لهذه التطورات، علينا أن نستمر في تنفيذ عملية التنمية التي بدأناها بإصدار رؤية قطر الوطنية 2030 في عام 2008، واستراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011-2016. ونحن الآن بصدد إصدار استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2017-2022. علينا أن نكثف الجهود التي بدأناها خلال تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الأولى، وأن نعتمد في ذلك على تقييم موضوعي ومعمَّق لتلك الاستراتيجية ومواطن القوة والضعف. وبشكل أكثر تحديداً يمكن تلخيص محاور استراتيجية قطر الوطنية الثانية فيما يلي: أولاً: تحديد المعوّقات التي أدت إلى عدم تنفيذ بعض البرامج والمشاريع في استراتيجية التنمية الوطنية الأولى واستخلاص العبر من أجل تجنبها. ثانياً: توفير الاستمرارية الضرورية لإتمام المبادرات ومشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها والمشروعات الكبرى، بما في ذلك منشآت مونديال قطر 2022 بما ينسجم مع رؤية قطر 2030. ثالثاً: مراجعة أولويات التنمية في ضوء ما أسفرت عنه استراتيجية التنمية الوطنية الأولى والتطورات العالمية الجديدة. رابعاً: التعرف على الفرص المتاحة لتنفيذ برامج ومشاريع جديدة تتماشى مع الأولويات القطاعية والوطنية. خامسا: إنجاز مشاريع التعليم والصحة بحيث يلبيان حاجات المواطنين كما وكيفا، مع الارتقاء إلى أعلى المستويات العالمية. نحن ننطلق في مجالات التنمية البشرية الرئيسية هذه من مسؤولية الدولة أولاً، إلاّ أننا استنتجنا ضرورة الاستفادة من التفاعل البناء بين القطاعين الخاص والعام في هذا المجال. سادسا: إزالة العوائق البيروقراطية أمام الاستثمار. لقد وعدت الحكومة بتنفيذ إجراء توحيد المعاملات والنافذة الواحدة في نهاية العام الحالي، وننتظر منها المزيد من الخطوات في إزالة المعوقات والتعقيدات أمام الاستثمار. سابعا: تحفيز القطاع الخاص وتوجيهه نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، أو الخَدَمية الإنتاجية، التي تتفق مع توجهات الرؤية الوطنية. ثامناً: الانتقال من حالة التلقي الكامنة في سياسات الرعاية الاجتماعية البسيطة إلى حالة الفعل، من خلال تمكين جميع فئات المجتمع من المشاركة في التنمية الوطنية. تاسعاً: المراجعة المستمرة لتعرفة ورسوم العديد من الخدمات والسلع لتعبر بشكل أفضل عن تكلفتها الاقتصادية، وتوجيه الدعم نحو الفئات التي تحتاجه وبشكل لا يؤدي إلى الإسراف والتبذير. عاشراً: تطوير وتحديث مؤسسات القطاع العام بهدف الوصول إلى قطاع عام متميز يتمتع بالكفاءة والشفافية ويخضع للمساءلة. إن تطبيق هذه العناصر يتطلّب تطويراً لثقافة التخطيط والعمل والإنجاز. كما أن توفير المال اللازم لتنفيذها يتطلب تغييراً في الثقافة الاستهلاكية وفي التعامل مع الثروة، ومقاربةً تجمع ما بين التوقعات من الدولة والتوقعات من المواطن المنتمي لهذا المجتمع، ولهذا الوطن. وأحيانا، أيها الأخوة، حين أرى لافتات معلقة في الشوارع كتب عليها “قطر تستحق الأفضل” أقول إن الأصح أن يكتب “قطر تستحق الأفضل من أبنائها”، وثمة تحديات لا بد من التعامل معها متعلقة بدوافع الشباب وقيمه وتأثير الثقافة الاستهلاكية على هذه الدوافع والقيم. فبدونها لن يكون بوسعنا أن نتقدم، والثروة وحدها لا تكفي. المواطنة انتماء، وتتضمن حقوقاً من الدولة وواجبات تجاه المجتمع والدولة. لقد حققنا بعض الخطوات المهمة في تطبيق الخدمة الوطنية، ويفترض أن نقيم التجربة للاستفادة منها قبل التقدم نحو تطوير هذه التجربة التي تحتاجها الدولة ويحتاجها المجتمع والشباب القطري. علينا في قطر أن نعرف واقعنا. لقد أنجزنا الكثير ويمكننا أن ننجز أكثر، ولكن علينا أن ننطلق من الواقع القائم وليس من التمنيات. حضرات الأخوة أعضاء مجلس الشورى، لقد استفدنا من انخفاض الأسعار في اكتشاف إمكانيات الترشيد في الإنفاق، والتمييز بين الضروري وغير الضروري، والمفيد وغير المفيد. وسيستمر العمل على زيادة كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والرقابة من خلال المتابعة الوثيقة لكافة المشاريع والبرامج الحكومية والتركيز على المشاريع التنموية الكبرى. لقد تعزّز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لتجنّب التضخم ومواجهة ضغوط السيولة وتعزيز القطاع المصرفي. كما قامت الدولة بمبادرات هامة وجهودٍ كبيرة لتعزيز القطاع الخاص وزيادة مشاركته في النشاط الاقتصادي، نذكر منها: أولاً: تطبيق قانون المناقصات الحكومية الجديد الذي يسمح باستثناء المشاريع الصغيرة والمتوسطة من بعض المتطلبات الخاصة بالمناقصات الحكومية ومنها الضمانات المالية. ثانياً: تحديث قوانين وتشريعات التجارة لتحرير بعض السلع والخدمات من احتكار الوكلاء التجاريين والسماح لغير الوكيل باستيرادها. وتعمل الحكومة على تحرير قطاعات أخرى في المستقبل بهدف تشجيع المنافسة. ثالثاً: تحديث القوانين والتشريعات المتعلقة بالشركات وأسلوب إعداد تقاريرها المالية بما يتفق مع المعايير الدولية.رابعاً: العمل على الانتهاء من إعداد قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وسيمكن هذا القانون من إعطاء المشاريع الحكومية إلى القطاع الخاص، وضمان تنفيذها بجودة عالية وتكلفة منخفضة. كما أنه سيساعد على ترويج الاستثمار الأجنبي في دولة قطر. خصوصا في المرحلة الراهنة، والتي نستثمر فيها في البنية التحتية، ومن الصعب توفير المال لكل المشاريع التي نريد القيام بها بموجب الخطة الاستراتيجية. خامساً: قيام بنك قطر للتنمية بنشاطات متعددة لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشمل التمويل المباشر وغير المباشر. سادساً: تطوير مجمعات سكنية ضخمة للعمال في المنطقة الصناعية والمناطق الاقتصادية واللوجستية. وفي مجال البنية التحتية تكثفت نشاطات تطوير شبكة مشاريع لطرق سريعة في جميع أنحاء البلاد. فقد أنجزت سبعة مشاريع ويجري حالياً تنفيذ خمسة عشر مشروعاً وسيتم تنفيذ ستة مشاريع أخرى بتكلفة إجمالية قدِّرت بستين مليار ريال قطري، ومن المقرر أن تكتمل هذه المشاريع جميعها قبل عام 2022. حضرات الأخـوة، في الوقت الذي نعمل فيه لتقليل الاعتماد على النفط والغاز في فعالياتنا الاقتصادية ونسعى لتحقيق التنويع الاقتصادي، سنظل نولي قطاع الطاقة الاهتمام الكافي كمصدر هام لتوسيع قاعدتنا الاقتصادية. ولذا فإن نشاطاتنا في هذا القطاع ما زالت قائمة على عدة أصعدة مع التركيز على المشاريع الاستكشافية في الخارج وفي الداخل. وتماشياً مع رؤية قطر الوطنية في الحفاظ على البيئة، فقد تم افتتاح مشروع لاسترداد الغاز المتبخر أثناء الشحن في ناقلات الغاز المسال لتخفيض انبعاثات الكربون، وهذا المشروع هو أكبر مشروع من نوعه في العالم. كما شرعنا بتطوير مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاوات في المرحلة الأولى تزيد لـ500 ميغاوات بعد ذلك. الأخوة الكرام أعضاء مجلس الشورى، قامت الدولة بخطوات مهمة لترشيد الإنفاق، وسيكون عليها أن تجمع بين تطوير قطاع عام حديث ومتميز معياره الرئيسي هو النجاعة، وتشجيع القطاع الخاص، وذلك من أجل تنفيذ المشاريع والبرامج التي تحدّدها الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف لتحقيق الازدهار المستدام لدولة قطر. ولكن عملية التنمية هذه لن تنجح إلا بتعاون الجميع، وأخص بالذكر هنا موظفي القطاع العام ورواد الأعمال في القطاع الخاص. على الموظف في القطاع العام عدم التهاون في أداء متطلبات العمل، فالعمل حق، لكن أداء الوظيفة المطلوبة واجب. فحق المواطن علينا هو التعليم والتدريب والتأهيل للعمل وحقنا عليه هو أداء عمله على أحسن وجه، وإنجاز مهامه بالوقت المحدد والدقة المطلوبة والنزاهة التامة، وبصفته مواطناً فإن عليه واجباً إضافياً هو الارتقاء بالعمل والاعتزاز به وتحقيق رسالته في خدمة المجتمع والدولة. ولرواد الأعمال أقول إن الدولة تتوقع مقابل المزايا التي يفترض أن تقدمها للقطاع الخاص مردوداً يساعد على وضع عملية التنمية في مسارها الصحيح بالقيام بالمبادرات الوطنية الجريئة والمشاركة الفعلية لا الإسمية مع الشركات الأجنبية ذات الشهرة العالمية لنقل التقنية وتشجيع التميز والابتكار وخلق قطاع خاص مبدع وقادر على المنافسة عالمياً وملتزم بقيم الرؤية الوطنية ومنها تشجيع العمالة القطرية، والحفاظ على البيئة. حضرات الأخـوة، وفيما يتعلق بسياستنا الخارجية فإن دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز وتطوير العلاقات بين دولنا الشقيقة يتبوأ صدارة أولوياتنا، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات بالغة الخطورة قوضت استقرار العديد من الدول في منطقتنا العربية وأمنها. وبالنسبة لأمن منطقة الخليج وانطلاقاً من مبادئنا الثابتة فإننا ندعو إلى حل الخلافات بالحوار الهادف والبنّاء في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. لم تتقاعس قطر أبداً عن القيام بالدور الذي يمليه علينا الانتماء العربي والإسلامي، في الدفاع عن قضايا أمتينا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ولن نتقاعس مستقبلا إن شاء الله. وبالنسبة للأزمة السورية، فإننا نؤكد على موقفنا الداعم لحقوق الشعب السوري في حل سياسي شامل وعادل ينهي معاناة هذا الشعب المنكوب ويضمن وحدة سوريا واستقرارها. لقد هددت ظاهرة الإرهاب والتطرّف بكافة أشكاله استقرار وأمن العالم وأودت بحياة الأبرياء، واستنفرت المجتمع الدولي، بما فيه دولة قطر، لمكافحة هذه الظاهرة. ومن غير المتصور القضاء على الإرهاب أو التطرف بدون اجتثاث جذورهما الحقيقية من خلال منح الأمل للشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ قيم التسامح والابتعاد عن الطائفية بكافة صورها وعدم ازدواجية المعايير. وفي المجال الإنساني، وانطلاقاً من ثوابتنا الراسخة وقيمنا الأصيلة ستواصل دولة قطر دورها الفاعل في تبني المبادرات التي تخدم البشرية وتقديم المساعدات الانسانية من أجل تخفيف الضرر والمعاناة على المنكوبين في كل بقاع الأرض. حضرات الأخوة أعضاء مجلس الشورى، إن أمامنا في السنة المقبلة مهام أساسية يتعين علينا إنجازها بنفس العزم والاصرار. وإنني لعلى ثقة بأننا، بمساهماتكم القيمة سنمضي على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف التي نصبو إليها. وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

 

HH the Emir Inaugurates Advisory Council 45th Ordinary Session

Doha, November 01 (QNA) – HH the Emir Sheikh Tamim bin Hamad Al-Thani inaugurated the 45th ordinary session of the Advisory Council at its premises on Tuesday morning.

HH the Father Emir Sheikh Hamad bin Khalifa Al-Thani attended the opening.

HH the Deputy Emir Sheikh Abdullah bin Hamad Al-Thani, HE Sheikh Abdulaziz bin Khalifa Al-Thani, HH the Special Representative of HH the Emir Sheikh Jassim bin Hamad Al-Thani, HH Sheikh Abdullah bin Khalifa Al-Thani, HE Sheikh Jassim bin Khalifa Al-Thani were also present.

The inauguration was also attended by HE the Prime Minister and Minister of Interior Sheikh Abdullah bin Nasser bin Khalifa Al-Thani and a number of Their Excellencies Sheikhs, Ministers, heads of the diplomatic missions accredited to the state and the state’s dignitaries.

In his opening address to members of the Advisory Council, HH the Emir Sheikh Tamim bin Hamad Al-Thani declared the opening of the 45th Session of the Advisory Council, saying: “I congratulate you on the occasion of opening the new session of your esteemed Council, which marks the beginning of a new legislative term, which we are confident that it will be a big boost in the domain of upgrading our legislation to be responsive to our national requirements for economic and social development, and in helping the government with thoughtful opinions to implement its annual and future plans and programs in order to fulfill and execute Qatar National Vision as per the specified time limit and achieve its objectives.” His Highness said: “A few days ago we bid farewell to HH the Grandfather Emir Sheikh Khalifa bin Hamad Al-Thani. With his departure we lost one of our most prominent leaders and builders of modern Qatar that holds to its genuine Arab and Islamic values and traditions. The occasion will not suffice to cite the achievements of our deceased grandee. Although these have been mentioned time and again in recent days, yet his scented memory will remain vivid in the minds and hearts of all Qataris. May Allah bestow mercy on him and rest his soul in His most spacious paradise, and grant mercy to our dead and to the martyrs of this homeland and this Umma. I extend my thanks to all those who expressed their condolences and sympathies to us on this loss.” “The economic affairs remain a matter of prime concern for us especially in light of the circumstances created by the sharp decline in hydrocarbons’ prices, but we are determined to proceed with our development plans to achieve the goals we have drawn up in Qatar’s National Vision,” HH the Emir said.

In this regard, new reality features are emerging in global energy industry as a result of the accelerating technological developments, which have led to an increase in oil and gas production to unprecedented levels and the subsequent sharp decline of prices in the global energy markets, His Highness added. “Also the drop in growth rates in significant energy markets has placed pressure on prices due to decrease in demand and increase in supply. “Furthermore, forecasts suggest that uncertainty would linger in those markets.

“Frankly speaking, although we had anticipated that high energy prices would not remain indefinitely, and we adopted the Qatar’s National Vision in preparation for the day when we can achieve sustainable development to diversify the sources of income and avoid relying exclusively on oil and gas, no one expected this fast decline in energy prices.”

HH the Emir said that in spite of the sharp decline in oil and gas prices the Gross Domestic Product (GDP) at constant-prices posted an annual growth rate of around 3.6% in 2015, in comparison with the average 1.9% growth rates in oil exporting countries in the Middle East, according to the IMF.

“Qatar has maintained its credit rating, which is one of the highest in the world. It has also continued to assume top positions in the indices of Global Competitiveness. Qatar ranked 18th in the latest world competitiveness report by the World Economic Forum and ranked second in the Middle East.

“By presenting these figures we do not mean to underestimate the negative repercussions of the energy markets’ current crisis on our economy, but we want to illustrate by figures an actual reality, namely that our economy is still robust and credited with a high level of confidence by the global rating agencies. This is an accomplishment per se against the backdrop of the current circumstances.

“To counter the negative effects of these developments, we have to continue to implement the development process we started in 2008 by launching Qatar National Vision 2030 and the first National Development Strategy 2011-2016. We are now in the process of launching the Second National Development Strategy 2017-2022.

“We have to intensify the efforts we had started during the implementation of the First National Development Strategy, and to rely on an in-depth objective assessment to identify its strengths and weaknesses.

“To be more specific, the parameters of Qatar’s Second National Development Strategy could be summarized as follows: First: Identifying the obstacles that hampered the implementation of some programs and projects in the first national development strategy to draw lessons in order to avoid recurrence.

Second: Maintaining the required continuity to complete the initiatives and infrastructure projects under implementation and major projects including the facilities of Qatar World Cup 2022, in compliance with Qatar National Vision 2030.

Third: Reviewing development priorities in the light of the outcome of the First National Development Strategy and the new global developments.

Fourth: Identifying the available opportunities to implement new programs and projects compatible with the sectoral and national priorities.

Fifth: Achieving the education and health projects in a manner that satisfy, qualitatively and quantitatively, the needs of citizens, according to the highest global standards. Although we set out in these fields of basic human development from the point of responsibility of the State in the first place, still we concluded that it is necessary to benefit from the constructive interaction between the private and public sectors in this respect.

Sixth: Eliminating bureaucratic impediments facing investments. The government has pledged to implement the standardization of transactions procedures and the “single window” by the end of this year. We expect further measures from it to remove obstacles and complications facing investments.

Seventh: Stimulating the private sector and directing it towards the most productive sectors, or service-cum-production ones that are compatible with the National Vision trends.

Eighth: Transition from the state of reception embedded in simple social welfare policies to a state of action by empowering all segments of society to participate in national development.

Ninth: Continuous review of tariffs and fees for many services and commodities to better reflect their economic cost, and to direct subsidies towards the targeted groups in need in a way not conducive to extravagance and waste.” Tenth: Developing and modernizing the public sector’s institutions in order to reach a distinctive public sector credited with efficiency, transparency and subject to accountability.

His Highness said that putting these elements into effect requires the development of the culture of planning, work and accomplishment. Also providing needed finance to implement them requires an alteration in the culture of consumption and handling of wealth as well as an approach that combines the expectations of both the State and the citizens who belong to this society, and this nation, HH the Emir added.

“Sometimes, dear brothers, when I see billboards on the streets that read: “Qatar deserves the best”, I say it would be more correct to read: “Qatar deserves the best from its citizens”. There are challenges that we should tackle, which are related to the motives and values of the youths and the impact of the culture of consumption on these motives and values. Without that we cannot move forward; wealth alone is not sufficient. Citizenship is an affiliation, which incorporates rights on the part of the State as well as duties towards the community and the State”, HH the Emir Sheikh Tamim bin Hamad Al-Thani said.

“We have achieved some significant steps in the introduction of the national service, and we should evaluate this experience to benefit from that, before moving forward to upgrade this experience needed by the State, the community and the Qatari youth.

“In Qatar we have to be fully aware of our reality. We have accomplished a lot and we can accomplish more, but we have to set out from the prevalent reality and not from wishful thinking.

“We have taken advantage of the drop in prices to explore the potential for rationalizing spending, and distinguishing necessary from unnecessary as well as beneficial from non-beneficial. Work will continue on increasing the efficiency of public spending and enhancing transparency and control through a close follow-up of all government projects and programs and focusing on major development projects. The synergy between fiscal and monetary policies to fight inflation, tackle liquidity pressures and strengthen the banking sector has been promoted.

“In addition, the State has made significant initiatives and great efforts to strengthen the private sector and increase its participation in the economic activity, namely: First: implementation of the new government tenders’ law, which provides for exempting small and medium businesses from some requirements of government tenders, such as the financial guarantees.
Second: Updating trade laws and legislations to liberalize certain goods and services from the commercial agents’ monopoly and permit non-agents to import them. The government is working on liberalizing other sectors in the future in order to bolster competition.

Third: Updating corporate laws and legislations and method of drafting financial statements of companies so as to comply with the international standards.

Fourth: Acting on finalizing a law on partnership between the public and private sectors, which will enable awarding government projects to the private sector as well as ensuring their high-quality and low cost implementation. It will also help to promote foreign investment in Qatar, specially at the current stage in which we invest in the infrastructure. It is difficult to provide funds for all the projects that we want to execute as per the strategic plan.
Fifth: The involvement of Qatar Development Bank in manifold activities to encourage small and medium businesses that include direct and indirect financing.

Sixth: Developing huge housing complexes for workers at the industrial area as well as in the economic and logistical zones.” In the area of infrastructure, HH the Emir said activities for developing projects for express ways’ network have been intensified across the country. “Seven projects have been completed and the implementation of fifteen projects is under way. Six other projects will be implemented at an estimated total cost of sixty billion Qatari Riyals. All these projects are due to be completed ahead of 2022.”

“Whist seeking to reduce dependency on oil and gas in our economic activities and striving to achieve economic diversification, we will continue to pay an adequate attention to the energy sector as an important source to expand our economic base,” HH the Emir said, adding: “Therefore, our activities in this sector are still based on several levels with a focus on exploration projects locally and overseas. In line with Qatar’s National Vision on preservation and conservation of the environment, a project – the largest of its kind worldwide – on recovering evaporating gas during loading of gas on board liquefied gas tankers to reduce the carbon footprint, has been commissioned.

We also set out to develop a project to generate electricity from solar energy with production capacity of 200- megawatts (MW) in the first phase , rising later to more than 500MW.” His Highness said the State has carried out important steps to rationalize spending. It has to combine the evolution of a modern and distinctive public sector mainly benchmarked against success, with encouraging the private sector to implement projects and programs set by the national strategies that aim at achieving sustainable prosperity for the State of Qatar. But this development process will not succeed without the cooperation of everyone.

“Here I especially mention the public sector employees and entrepreneurs in the private sector. A public sector’s employee should not be inactive in discharging work requirements. Job is a right, but discharging the tasks of this job is a duty. The citizen’s rights on our part include education, training and qualifying him for work, and it is his duty to do his work in the best way possible, accomplish his tasks on time and as per the required accuracy and complete integrity. As a citizen he also bears an additional duty of advancing the work and being proud of it to realize its mission in serving the community and the State.

“As for the entrepreneurs, I want to say that the State expects a payback for the benefits that it provides to the private sector, in order to help put the development process on the right track by launching bold national initiatives and entering into real rather than nominal partnerships with the world’s most reputable foreign companies to transfer technology, encourage excellence and innovation and create an inventive private sector capable of competing globally and has a commitment towards the National Vision values, such as encouraging national workforce and preserving the environment.

“With regard to our foreign policy, the support of the Cooperation Council of the Arab States of the Gulf, the strengthening and development of the relations between our brotherly countries occupy the forefront of our priorities, especially against the backdrop of the very serious developments gripping the world, and which have undermined the stability and security of many countries in our Arab region.

“Concerning the security and stability of the Gulf region and from the standpoint of our solid principles we call for resolving differences through constructive and purposeful dialogue in the context of mutual respect and non-interference in internal affairs.

“Qatar has never lingered to assume the role dictated on us by our Arab and Islamic sense of belonging, in defending the causes of both our Arab and Islamic Ummas, first and foremost is the Palestinian cause, and we, God willing, will not be inactive in the future.

“As for the Syrian crisis, we emphasize our position on supporting a just and comprehensive political solution to end the suffering of this war-stricken people and ensure the unity and stability of Syria.

“The phenomenon of terrorism and radicalism in all its forms have threatened stability and security of the world, claimed the lives of innocent people and alerted the international community, including the State of Qatar, to combat this phenomenon. It is inconceivable to eradicate terrorism or radicalism without eliminating their core roots through giving hope to the youth, achieving social justice, promoting human rights, consolidating the values of tolerance, keeping clear of sectarianism in all its manifestations, and avoiding double standards.” In the humanitarian field, and on the basis of our well-established basics and genuine values, Qatar will continue its effective role in adopting initiatives that serve humans and providing humanitarian aid in order to alleviate the plight and suffering of victims in all parts of the world, HH the Emir said.

“There are basic tasks that lie before us in the coming year to accomplish with the same resolve and determination. I am confident that we, along with your valuable contributions, will go on the right track to achieve our aspired goals.” (END)

http://www.qna.org.qa/News/16110109130018/سمو-الأمير-يفتتح-دور-الانعقاد-الخامس-والأربعين-لمجلس-الشورى

 

 

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s